هل يجوز رد الأثر الصحيح الذي يخالف القواعد الكلية، كأثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (ولقد همت به وهم بها)، إذا تعارض مع عصمة الأنبياء؟
تفسير "همّ" يوسف عليه السلام له معنيان: الأول أنه كان مجرد خاطر أو ميل لم يثبت عليه، بل تركه لله، فيُثاب عليه حسنة. والثاني أنه لم يهمّ بها أصلاً، وأن تقدير الآية: لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها.
وما نُقل عن بعض الصحابة مما يفيد تجاوز الهمّ إلى الشروع في الفعل هو من الإسرائيليات التي تخالف قوله تعالى: "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ".
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية أن يوسف لم يصدر منه سوء ولا فحشاء، وأن همّه كان مجرد خاطر تركه لله، فصرف الله عنه السوء والفحشاء لإخلاصه.
وأما ما يُنقل من أفعال منسوبة ليوسف عليه السلام، فكله مأخوذ عن اليهود الذين يكذبون على الأنبياء.
وخلص الشيخ الأمين الشنقيطي إلى أن يوسف عليه السلام بريء مما لا ينبغي، وأن همّه إما لم يقع أصلاً (لأن رؤية البرهان نفَتْ الهمّ المعلق عليها)، أو كان مجرد خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى، أو ميل غريزي مضبوط بالتقوى.
وأن الأقوال المخالفة لذلك، إن لم تثبت بسند صحيح، فهي ساقطة، وما ثبت منها، فالظاهر أنه من الإسرائيليات؛ لأنه لا مجال للرأي فيه، وينافي عصمة الأنبياء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/821
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 821
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي