هل يأثم الزوجة إن أصرت على طلب الطلاق من زوجها الذي يتصف بالعصبية الشديدة، ويهدد ويكسر الأثاث، ولا يوجد تفاهم بينهما، ويطلقها ثم يراجعها، وترفض الرجوع إليه خوفًا على نفسها، وترى أنه لن يتغير؟
الطلاق المعلق يقع عند جمهور الفقهاء إذا حصل المُعلق عليه، وكذلك الطلاق في الحيض يقع عند الجمهور. وما ذهب إليه الجمهور هو المفتى به. فإن كان الزوج اختار القول بعدم وقوع الطلاق بناءً على اجتهاد أو فتوى موثوقة فلا بأس، أما إن كان لمجرد تتبع الرخص فلا يجوز له ذلك. وعليه أن يسأل أهل العلم، وإلا فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية؛ لاحتمال أن تكوني حُرِّمت عليه بالطلقة الثالثة، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجًا غيره، قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (البقرة: 230).
على تقدير عدم وقوع الطلقة الثالثة، للمرأة الحق في طلب الطلاق إن كانت متضررة، أو الخُلع إن كرهت البقاء وخشيت التفريط في حقه، ولكن لا تتعجلي واستشيري العقلاء. على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف امتثالاً لقول الله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (النساء:19). ويجب الحرص على الاستشارة قبل الزواج والاستخارة، والحذر من الغضب باتباع الهدي النبوي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/169734