العودة إلى البحث
السؤال

هل ارتد الصحابي عبيد الله بن جحش ومات نصراني، وهل يستخدم الروافض قصته للطعن بالمهاجرين والأنصار الذين مدحهم الله في القرآن الكريم بقولهم إن المدح يخص البعض وليس الكل؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

اشتهر خبر تنصُّر عبيد الله بن جحش في كتب التاريخ والسير، لكن على شروط أهل الحديث، لم يرد بإسناد صحيح، بل أقوى ما ورد روايتان: الأولى في "معرفة الصحابة" لابن منده وفيها لفظة "تنصَّر"، لكن خالفه من هو أوثق منه وهو الذهلي، فروايته لا تذكر تنصُّره، والثانية ما رواه ابن إسحاق من مرسل عروة، وهو خبر مرسل غير متصل الإسناد. الوارد في أخبار عروة المسندة التي أخرجها أئمة الحديث ليس فيه ذكر لتنصر عبيد الله. وقد استدل الدكتور العوشن على استبعاد ردته بحديث أبي سفيان مع هرقل، حيث نفى أبو سفيان ارتداد أحد بعد دخوله في الإسلام.

وعلى فرض صحة خبر ردته، فإن ذلك لا يطعن في سائر الصحابة المهاجرين الأولين الذين مدحهم الله ووعدهم الحسنى، فالآيات كقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]، وقوله: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: 10]، تعم جميع المهاجرين الأولين الذين قاتلوا وأنفقوا قبل الفتح.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي