هل صحيحٌ التشدد في قبول الأخبار والفتاوى، بحيث لا تُقبل إلا ممن يُوثَق به، وكيف يمكن التعرّف على العلماء الثقات؟
التثبت قبل قبول ما نقله غير الثقات رأي سديد ومسلك رشيد، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
قال ابن القيم: التبيّن هو طلب بيان حقيقة الخبر والإحاطة بها علمًا، ولم يأمر الله برد خبر الفاسق وتكذيبه مطلقًا، بل أمر بالتبين، فإن قامت قرائن وأدلة على صدقه عُمِلَ بها.
وقال الشنقيطي: هذه الآية تدل على أمرين: الأول وجوب التثبت إذا جاء الفاسق بنبأ ممكن معرفة حقيقته، والثاني هو قبول خبر العدل؛ لأن مفهوم الآية يدل على أن الجائي بنبأ إذا كان غير فاسق (عدلًا) فلا يلزم التبين في نبئه.
كذلك عدم تلقي العلم إلا ممن تعرف أهليته، فقد روى مسلم عن ابن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"، وهذا يعرف بالشهرة والاستفاضة أو تزكية أهل العلم.
والأخذ بالقول الأحوط عند اختلاف العلماء هو الأولى والأفضل، ما لم يصل بصاحبه إلى حد العنت والوقوع في الحرج.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148932
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 148932
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي