ما معنى قول آدم لحواء حين قبض روحه: "إليك عني إنما أتيت من قبلك"؟
الحديث المذكور عن أُبي بن كعب حول موت آدم وقوله لحواء "إليك عني إني إنما أتيت من قبلك" لا يصح، لا مرفوعًا ولا موقوفًا، وعلته عُتيّ بن ضمرة، وهو مجهول الحال، وقد دلّس عنه الحسن البصري. وتفسير قول آدم "إليك عني" يعني "تباعدي عني"، وأن ما حصل له كان بسببها، وهذا المعنى المشهور بأن حواء أغوت آدم لا يثبت بنص صحيح من القرآن والسنة، والقرآن ينسب الفعل إليهما معًا، كقوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾، و﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾. وما ورد في بعض الأثر عن ابن عباس بخصوص أن حواء زينت لآدم الأكل من الشجرة لا يأخذ حكم المرفوع، لأنه قد يكون مما تلقاه عن أهل الكتاب، ولأن القرآن يخالفه. وحديث "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها" فُسِّرت الخيانة فيه بتركه النصيحة لا بارتكاب الفواحش. لذا يجب الوقوف عند النصوص الصحيحة في الأمور الغيبية، وتجنب الإسرائيليات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29287