كيف يمكن التوفيق بين النهي عن موالاة الأعداء في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء" وبين الرجاء في حدوث المودة معهم في قوله: "عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة"؟
القرآن الكريم من عند الله -عزَّ وجلَّ-، لا اختلاف فيه ولا تناقض، وما يبدو من تناقض يرجع إلى عدم فهم الآيات. لا يوجد تناقض بين قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) وقوله: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً)؛ لأن المودة المذكورة تتحقق بإسلامهم، فيهدي الله قلوبهم للإسلام، ويصبحون إخوة للمسلمين. وقد أسلم فعلاً بعض صناديد قريش بعد فتح مكة، كأبي سفيان وعكرمة وغيرهم. أما إن لم يسلموا، فإنهم كفار تحرم مودتهم وتجب معاداتهم، مصداقًا لقوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/51707