ما حكم تنظيم صاحب محل تجاري لعرض يشتري فيه الزبون سلعة مخفية للحصول على تخفيض 50% على مشترياته لمدة أسبوع، وهل يُعدّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان إذا دفع الزبائن لشراء ما لا يحتاجونه، وهل يجوز له رفض البيع في هذه الحالة؟
الفتاوى المتعلقة بحكم المشتري تتداخل مع حكم البائع، فما جاز شراؤه جاز بيعه على نفس الصفة. وفي بعض الحالات، يختلف حكم المشتري بحسب قصده. إذا احتملت حال المشتري أمرين، فلا إشكال في معاملته حملاً على الوجه المباح. أما إذا تيقن كونه مقامراً، فيُنهى عن معاملته لإعانته على المعصية، عملاً بقول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات. فكل بيع أو إجارة أو هبة أو إعارة تعين على معصية إذا ظهر القصد، تدخل في قوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
أما بخصوص المسابقة المذكورة، فلا نرى فيها منعًا إذا بيعت السلع المخفية وغيرها بسعر المثل دون زيادة، لأن المشتري يكون آمناً من القمار، حيث يتردد بين الغنم وعدم الغنم، وليس بين الغنم والغرم. لكن يبقى إشكال في أن هذه الجوائز الترويجية هي هبة مجهولة القدر، وهبة المجهول لا تصح عند الجمهور، لكن الراجح لدينا هو مذهب المالكية في جوازها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/180969