هل يجوز تفسير الآية الكريمة "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا" بهذه الصورة لتناسب موقف معين لا يوجد له ذكر في القرآن؟
إن الخوض في كتاب الله بغير علم أمر عظيم، وقد أخطأ الطالب في استدلاله بآيات القرآن لإثبات أن صَلعة الأستاذ مذكورة فيه، حتى وإن كانت نيته حسنة، فهو لم يستند إلى علم شرعي.
وقد استدل الطالب بآيتين:
1. {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} (يس: 12): هذه الآية يقصد بها اللوح المحفوظ، وليس القرآن الكريم، والآية المناسبة لشمول القرآن لكل شيء هي قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89). ولا تعني هذه الآية أن القرآن يذكر كل التفاصيل مثل صَلعة شخص معين، بل إنه تبيان لكل ما يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم.
2. {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا} (الأعراف: 58): هذا الاستدلال خطأ بيّن، فالآية تضرب مثلاً للمؤمن والكافر، فالأرض الطيبة تنبت نباتاً حسناً بإذن ربها كالمؤمن الذي ينتفع بالهدى والعلم، والأرض الخبيثة لا تخرج إلا نباتاً قليلاً أو عديم النفع كالكافر الذي لا ينتفع بالهدى. ولا يعني هذا أن الصلع دليل على خبث الطوية، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصلع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/113687
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 113687
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي