هل الله شيء حتى يشمله قوله تعالى (ومن كل شيء خلقنا زوجين)؟
كل موجود يسمى "شيء"، والله تعالى ذات حقيقية موجودة، لذا يوصف بأنه "شيء" كما جاء في قوله تعالى: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ). "الشيء" يطلق على القديم والمحدث وواجب الوجود وممكن الوجود، بل على المعاني أيضاً. البخاري سمى الله تعالى شيئاً والقرآن شيئاً، مؤكداً أن الشيء ليس من أسماء الله الحسنى بل يُخبر به عنه، لأن كل موجود يصح أن يوصف بالشيء، وباب الإخبار أوسع من باب الأسماء.
أما قوله تعالى: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فهذا يتعلق بالمخلوقات، حيث خلق الله كل شيء صنفين أو نوعين (ذكر وأنثى، ليل ونهار، إلخ) ليدل على وحدانية الخالق. هذه الآية تتحدث عن قدرة الله في خلقه وتصرفه في الكون، ولا تعني أن الخالق نفسه له زوج، فالخالق واحد لا شريك له.
وأما الآية: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)، فتعني أن الله خالق كل شيء مخلوق. والخالق لا يكون مخلوقاً، فلو كان مخلوقاً لكان له خالق، وهذا يؤدي إلى التسلسل، مما ينافي بداهة العقل بوجود خالق واحد واجب الوجود، لا يسبق بعدم ولا يلحقه فناء، وهو "الله". "الشيء" و"الموجود" من الأسماء المشتركة التي تطلق على الخالق والمخلوق، ولا يعني ذلك أن الخالق يخلق نفسه، فهذا جمع بين النقيضين.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/671
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 671
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي