لماذا يُعلّم الإسلام أن المهر والنفقة يُعطيان مقابل الحصول على الجنس، مما يجعل الزوجة تبدو وكأنها سلعة جنسية، استنادًا إلى مفاهيم مثل: "إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج"، وقوله تعالى: "فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُن أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًۭ"؟
يجب فهم نصوص الشرع ضمن منظومة متكاملة، فالقرآن متشابه يصدق بعضه بعضًا. المهر في الإسلام ليس ثمنًا للاستمتاع الجنسي فقط، بل هو جزء من عقد الزواج الذي يهدف إلى بناء أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة، وإنجاب الذرية، والراحة النفسية، والمصاهرة، والتعاون في أمور الدنيا والدين، والاستمتاع أحد مقاصده لا المقصد الوحيد.
لقد حفظ الإسلام كرامة المرأة بتحريم الزنا ومهر البغي وزواج المتعة، وإنقاذ الإماء من المتاجرة بهن، بينما المهر في الزواج الشرعي يثبت الأسرة. فالعقد الشرعي هو الذي يبيح المعاشرة وليس المهر، فلو تم العقد بغير مهر فهو صحيح وللزوجة مهر المثل.
المهر وإن سُمي أجرًا أحيانًا، فليس كغيره من عقود الإجارة، إذ لا يجوز التراضي على إسقاطه ابتداءً، وهو تمليك للمرأة تتنازل عنه بعد ملكها. وتسمية المهر أجرًا هو من باب التشبيه لا الحقيقة، لأن عقد النكاح ليس عقد إجارة، ولذلك وصفه القرآن بـ "نحلة"، أي عطية لا عوضًا، تميزًا له عن البغاء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29495
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 29495
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي