هل المردود المالي الناتج عن استثمار الأراضي الوقفية يُصرف على مباني الأوقاف فقط، أم على الفئات الثمانية لمستحقي الزكاة، وهل يجوز تخصيص جزء من هذا المردود لصرف مرتبات الموظفين أو كمرود مالي للمبنى الإداري نفسه؟
يجوز دفع رواتب الموظفين في دوائر الوقف من أموال الوقف، لأن صلاح الوقف لا يقوم إلا بهم، ولقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية أن عامل الزكاة وناظر الوقف والوصي وغيرهم ممن يتصرفون لغيرهم لهم أن يأخذوا حصة مما ينوب المال من الكلف، بل هو واجب لحفظ المال.
أما عن المال الوقفي الزائد عن حاجة الجهة الموقوف عليها، فإنه يُصرف لغيرها، فإن لم يكن هناك شرط للواقف، صُرف للمستحقين من أي صنف كانوا، وقد ذكر ابن قدامة في "المغني" أن ما فضل من حصر المسجد أو زيته أو نقضه ولم يحتج إليه، جاز صرفه لمسجد آخر أو التصدق به على الفقراء. وقد احتج بحديث عن عائشة رضي الله عنها في شأن ثياب الكعبة القديمة، حيث أمرت ببيعها وجعل ثمنها في سبيل الله والمساكين، معللة ذلك بأنه مال الله تعالى ولم يبق له مصرف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/57455