ما السبيل إلى التغلب على الشعور بالضيق والكسل الذي يحول دون المذاكرة وقراءة الكتب، مع استعادة النشاط في العبادات والوفاء بالعهد مع الله بعد إخلافه؟
للتعامل مع الهموم والأحزان، يجب اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع، مصداقًا لقوله تعالى: "رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ" وقوله: "رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا".
ومن المهم أيضًا مصاحبة الأخيار، لقوله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
ويجب تذكر أن المصائب تُكفّر السيئات، ففي الحديث: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".
كما أن الرضا والسرور في الطاعة، بينما الهم والضيق في المعصية، لقوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" و "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا".
ومن الأدعية المأثورة لإزالة الهم والحزن: "اللهم إني عبدك وابن عبدك..." و "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن".
وقد ذكر ابن القيم أن من أسباب شرح الصدر: التوحيد، ونور الإيمان، والعلم النافع، والإنابة إلى الله ومحبته، ودوام الذكر، والإحسان إلى الخلق.
أما بالنسبة لتحصيل العلم، فيجب عدم الاستسلام، والاستعانة بفضل العلم والصبر عليه، وقراءة سير السلف، والترويح عن النفس عند الملل، والاستعانة بالزملاء، وأحيانًا قراءة القصص المفيدة، ولا بأس بالرقية الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/125745