هل من الخطأ الاعتقاد بأن لله حدًا من جهة التحت، بحيث لا يمس العرش، مع الإيمان بأنه بائن من خلقه ولا يقع في الجهة المخلوقة، وهل يُعد هذا تشبيهًا لله بالمخلوق أو إثباتًا لحجم له؟
يجب الإيمان بما وصف الله سبحانه به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، دون تمثيل أو الخوض في الكيفية. وقد نهى السلف عن التفكر في كيفية صفات الله، لأنه مما اختص الله بعلمه، والخوض فيه قد يؤدي إلى نفي الصفات أو تعطيلها.
ويجب التعامل مع الألفاظ المجملة المحدثة التي لم ترد في النصوص ولا كلام السلف بحذر، وعدم إطلاقها إلا بعد الاستفسار عن المراد بها؛ فإن كان موافقًا للشرع قُبل، وإلا رُدّ.
وأهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله عز وجل مستوٍ على عرشه فوق سماواته، وأنه بائن من خلقه.
وأما كلمة "الحد" و"المماسة" فلم يردا في الشرع نفيًا ولا إثباتًا، وهما كلمتان مجملتان. والصواب هو السكوت عنهما، فمن أثبت الحد أراد به بيان الله عن خلقه، ومن نفاه أراد أن الله أكبر من أن يحده شيء، وكلاهما صحيح. وأما المماسة فالسؤال عنها بدعة، ويجب عدم الخوض فيها، لأنها أمور غيبية لم يرد فيها نص.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/141310