كيف يمكن التوبة من البدع إذا لم يُعرف أيّ الأعمال بدعيّة، وهل يوجد دعاءٌ للحماية منها، وكيف يمكن نصح مرتكبيها بأفضل طريقة؟
خطر البدع عظيم؛ فهي سبب للضلال والنار، وتُحدث الافتراق في الأمة، والمبتدع يرى نفسه مُحسنًا، فلا يتوب. كما أنها تضيع جهد صاحبها؛ إذ يظن أنه يُحسن صنعًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
ومن توقِّي البدع: طلب العلم الشرعي، وتجنب مصاحبة أهلها وقراءة كتبهم، وكثرة التضرع لله بالهداية للصراط المستقيم، والحرص على الأدعية النبوية مثل دعاء: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي»، و«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ»، والتوبة العامة من الذنوب.
أما إنكار البدع فهو من أعظم القربات؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ولقوله ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».
ويشترط للمنكر أن يكون على علم بما ينكره، وأن يكون رفيقًا في نصحه؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. وإذا كان المبتدع يسعى لنشر بدعته، فالأولى تجنب مخالطته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191261
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 191261
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي