ما حكم قيام إحدى الأخوات بأخذ 14 ألف راند من تركة أخيها المتوفى، ورفضها إرجاعه ليتم توزيع التركة بالعدل، في حين يرغب بقية الورثة في التنازل عن نصيبهم من الميراث لهذه الأخت؟
يؤول مال المتوفى لورثته الشرعيين، ويجب على المدين سداد دينه للورثة فورًا إذا كان قادرًا، وإلا فهو آثم، وإن كان معسرًا يُنظر إلى ميسرته.
وعلى الأخت رد المال المقترض من أخيها المتوفى إلى التركة ليُوزع بالعدل، وإلا كانت آثمة.
ولا يظهر الحكمة في ترك باقي التركة للأخت ردًّا على تصرفها، بل الواجب إقناعها برد الحق، وإذا تعذر الحصول على كل الحق، فلا يُترك ما يمكن الحصول عليه.
يجب افتراض رد الأخت لدينها وتقسيم التركة، فإن كان ما أخذته يساوي نصيبها، فقد أخذت حقها. وإن كان أقل، فتعطى المتبقي من نصيبها. وإن كان أكثر، فيُحتسب لها نصيبها، ويوزع الزائد على الورثة كدين عليها.
يجب التعامل مع الأخت برفق وسماحة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ ، وَإِذَا اشْتَرَى ، وَإِذَا اقْتَضَى).
وإن كان ترك التركة للأخت للتيسير عليها أو لإعسارها، فيجوز التنازل عن الحق بشرط طيب النفس وعدم الإضرار بالمتنازل.
وإن كان الورثة بحاجة للمال، فالأفضل عدم التنازل عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18780