العودة إلى البحث

ما هو الدليل على جواز التورية، وكيف يمكن الجمع بينها وبين دعوة الإسلام للوضوح والشفافية وعدم الخداع، وهل التورية لا تعتبر مناورة أو خداعًا حتى لو لم تترتب عليها مفسدة؟ وكيف يمكن التمييز بين الصدق والتورية، وما حكم استخدام الزوجة للتورية في أقوالها وأقسامها، وما السبيل لاستعادة الثقة بها؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تختلف أحكام التورية والتعريض باختلاف حال المخاطبين والحاجة والمصلحة، ويحرم التوصل بهما لظلم الناس أو تضييع حقوقهم. والتورية هي إطلاق لفظ ظاهر في معنى، ويراد به معنى آخر خلاف ظاهره.

أباح العلماء التعريض إذا دعت إليه مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب، أو حاجة ملحة لا يمكن تجنب الكذب إلا به، ويكون مكروهًا إن لم توجد هذه الحاجة وليس بحرام إلا إذا أدى إلى أخذ باطل أو دفع حق، فيصبح حرامًا.

قال ابن تيمية إن كل ما وجب بيانه، فالتعريض فيه حرام لأنه كتمان وتدليس. وما حرم بيانه، فالتعريض فيه جائز، بل واجب إن اضطر إليه. أما إذا كان بيانه جائزًا أو كتمانه جائزًا، وكانت المصلحة الدينية في كتمانه، فالتعريض مستحب. وإن كانت المصلحة الدنيوية في كتمانه، فإذا كان عليه ضرر في الإظهار جاز له التعريض.

التعريض المباح ليس من الخداع لله، بل هو خداع للمخلوق الذي أباح الشارع خداعه لظلمه. وشرط جواز المعاريض ألا يضيع بها حق أحد، ومحل الجواز ما يخلص من الظلم أو يحصل به الحق.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي