ما هو تفسير الحديث الذي يرويه عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والذي يتضمن قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر"؟
الحديث المذكور اشتمل على جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم وبديع حكمه، فقد أخبر عما سيحدث في هذه الأمة من الفتن، وقدم لذلك ببيان مهمة الأنبياء في دلالة أممهم إلى الخير وتحذيرهم من الشر، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يترك أمراً ينفع الأمة إلا أمرهم به ولا شراً إلا نهاهم عنه وحذرهم منه.
الحديث يوجه الأمة بعد التحذير من الفتن إلى سبيل النجاة منها، وهو الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح ومعاملة الناس بما يحب الشخص أن يعاملوه به.
أما الكلمات التي تحتاج إلى تفسير: - "ينتضل": من المناضلة، وهي المراماة بالسهام أو المسابقة بالكلام والشعر. - "في جشره": في دوابه التي يخرجها للمرعى. - "يصلح خباءه": يبني خيمته، والمعنى أن كل واحد ذهب لإصلاح شأنه. - "الصلاة جامعة": أي ائتوا الصلاة واجتمعوا لها.
تفسير النووي لكلام الراوي الذي استوعب الحديث وتثبت من سماعه: الراوي ظن أن وصف منازعة الخليفة الأول وقتل الثاني ينطبق على معاوية لمنازعته علياً، وأن إنفاق معاوية على أجناده في قتال علي كان أكل مال بالباطل وقتلاً بغير حق.
خلاصة كلام عبد الله بن عمرو: الطاعة تكون في المعروف فقط، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/64387