هل تجوز الشكوى للمخلوق وكثرة البكاء والأنين وضرب النفس؟
الأفضل للمخلوق أن لا يشكو إلا إلى الله تعالى، لقوله تعالى: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" ، وقوله: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ". أما الشكوى للمخلوق مما هو بقدر الله فتمنع، لأنها تدل على التضجر من قضاء الله، فعدم الرضا بالقدر حرام.
وقد قسم ابن القيم مراتب الشكوى إلى ثلاث: أدناها شكوى الله إلى خلقه، وأعلاها شكوى النفس إليه تعالى، وأوسطها شكوى الخلق إليه.
أما الاستعانة بالمخلوق فيما يستطيع المساعدة فيه فلا حرج، كطلب المساعدة من الحاكم لرفع الظلم، أو من الطبيب لعلاج المرض، وكذلك إخبار المريض عن ألمه بقول: "وارأساه" أو "إني وجع"، فهذا لا بأس به.
والبكاء عند المصائب أمر فطري، ولا يعذب الله عليه، فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ولده إبراهيم.
أما ضرب النفس عند المصيبة فليس جائزاً، لأنه من أفعال الجاهلية المنهي عنها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/138379