هل يقع الطلاق الذي صدر من الزوج في حالة غضب، وهل تجب العدة على الزوجة بعد طلاقها من زوجها الثاني الذي لم يتم الدخول بها، مع العلم أنهما قضيا وقتًا منفردين؟
إذا طلق الرجل زوجته بعد العقد وقبل الدخول، ففيه تفصيل:
1. إذا لم يخلُ بها: الطلاق بائن اتفاقًا، ولا عدة عليها لقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) الأحزاب/49، ولها نصف المهر المسمى، أو المتعة إن لم يسمَّ المهر. ليس له مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدين.
2. إذا خلا بها خلوة تمكنه من الدخول: تلزمها العدة عند الجمهور، وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم، وبه قضى الخلفاء الراشدون. ذهب الشافعي في قوله الجديد إلى أنه لا عدة عليها.
حكم الطلاق بعد الخلوة (هل هو بائن أم رجعي؟): ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه طلاق بائن. ذهب الحنابلة إلى أنه طلاق رجعي، فيجوز له مراجعتها ما دامت في العدة، معتبرين الخلوة الصحيحة كالدخول في أحكام الرجعة ووجوب العدة. الحنفية والمالكية والشافعية لا يعتبرون الخلوة كالدخول لصحة الرجعة.
أما الطلاق في حالة الغضب: المعتمد أن الغضب إذا أفقد الإنسان وعيه أو كان شديدًا لدرجة حمله على الطلاق ولولاه ما طلق، فإنه لا يقع. فإن كان غضبه عاديًا، وقع الطلاق ولزمت العدة بوجود الخلوة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8206