العودة إلى البحث

ما حكم الشرع في ميراث عمارة سكنية بناها الأب والأم والأخ الأكبر، ووزع الأب بعض شققها، مع العلم أن الأب ترك شقة أخرى لأخٍ أصغر، وهل تُقَدَّر قيمة الأرض بالسعر الحالي أم وقت الشراء، وما نصيب الأخ الأصغر من هذه العمارة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

إذا كانت كتابة الأب أملاكه باسم بعض ورثته مجرد شكلية دون حقيقة التمليك واستيفاء شروط الهبة، فتعتبر الأملاك جزءًا من الميراث وتقسم شرعًا. أما إذا تمت الهبة بشروطها وحيازة تامة، فالهبة صحيحة، لكن يجب على الأب العدل بين أولاده. فإن خص بعضهم أو فاضل بينهم بلا داعٍ، أثم ووجبت عليه التوبة برد ما فضل به أو إعطاء الآخر ما يتم نصيبه. فإن مات الأب قبل الرجوع عن جوره: 1. إن كانت العطية في حال صحته، فتثبت مع الجور عند الجمهور، لكن يُدعى الورثة إلى تحقيق العدل. وقال أحمد وابن تيمية بوجوب رد الفضل في حياته، أو بعد موته. 2. وإن كانت في مرض الموت، فلا تنفذ ويعاد تقسيم التركة شرعًا.

إذا كان هناك مسوغ شرعي لما فعله الأب، أو كان ما أعطاه للأخ الأكبر مقابل تكاليف البناء، فيقسم الباقي شرعًا. أما إذا كانت المفاضلة بلا مسوغ شرعي وفي حال الصحة وتمت الحيازة، فقد ثبتت الهبة عند الجمهور، والأحوط رد كل وارث ما أخذه لتقسيم التركة شرعًا إبراء لذمة الأب، وللأخ الأكبر الرجوع فيما أنفقه إذا لم يكن متبرعًا.

تقدر التركة وقت التقسيم، وبعد وفاء الدين وإنفاذ الوصية في الثلث. أمر التركات خطير وشائك، ولا يكفي فيه مجرد الفتوى، بل يجب رفعه للمحاكم الشرعية للتحقيق في كل التفاصيل والورثة والديون والوصايا.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي