كيف يمكن التوفيق بين حديث اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم بفضل ميمونة، ونهيه عن اغتسال الرجل بفضل المرأة أو العكس، مع حديث "الماء لا يجنب"؟
تختلف الأحاديث الواردة حول وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة على وجهين:
الوجه الأول: أحاديث تدل على جواز ذلك، وقد أخذ بها جمهور أهل العلم كالحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد، ومنها اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها من إناء واحد، حيث كان كل منهما يغتسل بفضل صاحبه.
الوجه الثاني: أحاديث تنهى عن ذلك، وقد أخذ بها بعض الصحابة والتابعين كابن عمر والحسن البصري، والحنابلة في المعتمد من مذهبهم، ومنها نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. وقد اختلف العلماء في تصحيح هذه الأحاديث، فمنهم من حسّنها ومنهم من ضعفها.
وقد أجاب النووي على أحاديث النهي بأنها إما ضعيفة، أو محمولة على النهي عن فضل أعضائها (أي ما سال عنها)، أو أن النهي للتنزيه وليس للتحريم. وهذا الجواب الثالث هو المعتمد، مما يعني أن الأفضل للرجل أن لا يتوضأ بفضل طهور المرأة، لكن إن فعل فوضوؤه جائز وصحيح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9588