هل أثر "يا سعد، اعلم أن ذنوب الجيش أخوف عليه من عدوه، وأننا ننتصر على عدونا بطاعتنا لله ومعصية عدونا له، فإذا استوينا في المعصية، كانت لعدونا الغلبة، بالعدد والعدة" المروي عن عمر بن الخطاب لسعد بن أبي وقاص يوم القادسية صحيح؟ وفي أي كتاب ذكر؟ وهل يستوي المسلم والكافر في المعصية حتى وإن كان الكافر كافراً والمسلم مسلماً؟
يُشير النص إلى أنَّ الأثر المنسوب لعمر بن الخطاب حول وصيته لسعد بن أبي وقاص بتقوى الله والابتعاد عن المعاصي كقوة في الحرب لا يصح إسنادًا إليه، بل ذكره ابن عبد ربه بلا إسناد. وقد ورد بمعناه عن عمر بن عبد العزيز بإسناد ضعيف، وورد بمعناه أيضًا عن عمر بن الخطاب في فتح مصر بإسناد ضعيف جدًا ومختلف في اللفظ.
ليس صحيحًا أن يتساوى المسلم والكافر في مقامهما عند الله، فالمؤمن وإن عصى لا يخلد في النار، بينما الكافر يخلد فيها. وذكر القرآن الكريم أن الأعمى والبصير لا يستويان، وأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليسوا كالمسيئين. فالمؤمنون الذين يُعذبون في النار بسبب معاصيهم سيخرجون منها بشفاعة الملائكة والأنبياء، وهذا يُظهر الفرق الواضح بين المسلم والكافر.
ضعف هذه الروايات لا يعني أن المعصية لا تؤثر في ضعف الأمة وهزيمتها. فقد قال الله تعالى في غزوة أحد: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ). فالمعاصي تساهم في تسليط الأعداء، وأن النصر يأتي بصدق النوايا والعبادة، وليس بالعدد أو العدة، فالأمة تُنصر بضعفائها ودعائهم وإخلاصهم لله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4846