كيف يمكن التوفيق بين ورود كل البشر النار في سورة مريم (وإن منكم إلا واردها) وكون الشهادة في سبيل الله تمحو الذنوب وتدخل الجنة؟
لا يوجد تناقض بين آيات القرآن الكريم، وتحديداً بين آيتي "آل عمران" و"مريم"، فكلام الله منزّه عن العيب.
آية "آل عمران" لا تعارض آية "مريم"، و"ورود النار" حق على كل الخلائق، حتى المسلمين. اختلف العلماء في معنى "الورود" المذكور في آية مريم على قولين رئيسيين: 1. الورود بمعنى الدخول: حيث يدخل الجميع النار، ثم ينجي الله المتقين منها، ويبقى الظالمون والكفار فيها، وهذا قول ابن عباس. 2. الورود بمعنى المرور فوقها: وذلك بالمرور على الصراط المنصوب فوق جهنم، وهذا خاص بالموحدين من المسلمين، أما الكفار فيدخلون النار مباشرة، وهذا قول ابن مسعود.
كلا المعنيين للورود ورد في كتاب الله: ورود بمعنى الدخول (للكفار وأهل المعاصي)، وورود بمعنى القرب أو المرور دون دخول (كقوله تعالى "لما ورد ماء مدين").
القول الأرجح هو أن ورود النار للموحدين يكون بالمرور فوق الصراط، بينما يكون للكفار بمعنى الدخول، وهذا لا يتعارض مع النصوص الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8282