هل ما يفعله الصديق من مصاحبة الفتيات والخروج معهن، دون تعدٍ جسدي، ومع زعمه عدم وجود مشاعر، محرم شرعًا، وما هي الأدلة على ذلك من القرآن والسنة؟
تتضافر الأدلة الشرعية على تحريم إقامة علاقات بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتُعتبر هذه العلاقات باطلة في الشرع، وذلك لأسباب عدة منها:
1. قوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"، فالحكمة من الحجاب هي طهارة القلوب من الريبة. 2. أمر الله تعالى بغض البصر في قوله: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ"، فالصداقة بين الجنسين قد تؤدي إلى إطلاق النظر وما يتبعه. 3. النهي عن مقاربة الزنا في قوله تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا"، فالنهي يشمل كل ما يؤدي إلى الزنا، والصداقة بين الجنسين ذريعة قوية للوقوع في الفواحش. 4. سد الذرائع، فالشريعة تسد الأسباب المؤدية إلى الفتنة ما لم تعارضها مصلحة راجحة، والنظر إلى وجه الأجنبية والخلوة بها محرمان خشية الفتنة. 5. النهي عن الدخول على النساء، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء"، فإذا كان مجرد الدخول منهيًا عنه، فكيف بالصحبة وطول المجالسة؟ 6. حث الشرع على المباعدة بين الجنسين حتى في أشرف الأماكن والعبادات كالصلاة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188705