ما حكم مدح النبي صلى الله عليه وسلم بأبيات شعر تحتوي على عبارات مثل "يا سيدي يا رسول الله يا سندي"، و"يا واسع الفضل والإحسان والمدد"، و"يا من هو المرتجى في كل نازلة"، و"تعطي الجزيل بلا حصر ولا عدد"، و"كم شدة أنت كافيها وكم محن حلت يمينك منها سائر العقد"، و"يا أكرم الخلق أدركني وخذ بيدي"، و"فيها غياث البرايا منحة الصمد"، و"يستجار به في أعظم الشدد"، و"كل المطالب والحاجات إن فقدت فإنها ترتجى في هذه البلد"؟
الأبيات المذكورة تشتمل على غلو عظيم في النبي صلى الله عليه وسلم، من الاستغاثة به ودعائه ووصفه بما هو خاص بالله تعالى، ككونه المرتجى في النوازل وغياث البرايا، وهذا ينافي ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من التوحيد الخالص. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو فيه، وبين أنه عبد لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، ونهى أمته عن إطرائه كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، وأمرهم بأن يقولوا: عبد الله ورسوله. وقد جاءت آيات وأحاديث عديدة تؤكد أنه صلى الله عليه وسلم لا يملك من الأمر شيئًا، وأنه لا يغني عن أحد من الله شيئًا، حتى أقرب الناس إليه. فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية تكون باتباع سنته وحماية جناب التوحيد ونبذ الغلو والإفراط في المدح الذي قد يؤدي إلى الشرك، ولهذا لا يجوز مدحه بهذه الأبيات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/114427