هل يجوز لمسؤول عن جمع التبرعات لتجديد مسجد أن يشتري مستلزمات التجديد بالتقسيط بسعر أعلى، ثم يبيعها للمسجد بسعرها نقدًا، على أن يتحمل هو فرق السعر من ماله الخاص، بقصد الانتفاع بالمال دون الإضرار بتجديد المسجد؟
يجب صرف التبرعات في تجديد المسجد فقط، ولا يجوز للوكيل التصرف فيها بغير ذلك. وإذا اشترى الإمام مستلزمات المسجد من ماله الخاص، فلا يجوز له بيعها للمسجد وهو وكيله، لأنه يعتبر شراء الوكيل لموكله من نفسه، وهذا لا يجوز عند عامة العلماء إلا بإذن الموكل.
وقد اختلف الفقهاء في حكم شراء الوكيل لموكله من ماله الخاص به: الحنفية: لا يجوز ذلك حتى لو أذن الموكل؛ لأن الحقوق تعود للوكيل، مما يؤدي إلى أن يكون الشخص الواحد بائعاً ومشترياً في نفس الوقت، وهو متهم في الشراء من نفسه. المالكية (المعتمد) والحنابلة: لا يصح شراء الوكيل لموكله مما يملكه الوكيل؛ لأن العرف هو الشراء من الغير، ولأنه يلحقه تهمة. ويستثنى من ذلك ما إذا أذن الموكل للوكيل صراحة، فيجوز لانتفاء التهمة. قول عند المالكية: يجوز شراء الوكيل من نفسه إن لم يحابِ نفسه. عن أحمد: يجوز كما لو أذن له، أو وكّل من يشتري. الشافعية: لا يشتري الوكيل لموكله مما يملكه الوكيل مطلقاً حتى لو أذن له؛ لأن الأصل عدم اتحاد الموجب والقابل، ولأنه لو وكله ليهب من نفسه لم يصح.
والخلاف محله إذا لم يأذن الموكل، فإن أذن له في الشراء من نفسه جاز. وهذا الحكم ينطبق أيضاً على شراء الوكيل لنفسه، وعلى الحاكم وأمينه، والوصي وناظر الوقف، والمضارب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166268