العودة إلى البحث

ما حكم الشرع في اختلاف الزوجين حول كيفية سداد دَين الزوج لزوجته، هل ذهباً (بوزن الذهب المُباع) أم مالاً (بقيمة المال الذي استُلم)؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يتوقف الحكم في هذه المسألة على نوع الاتفاق بين الزوجين، فإذا كان الاتفاق أن تقرضك ذهبها لبيعها والانتفاع بثمنها، فيلزمك رد مثلها وزنًا. أما إذا كان الاتفاق أن تبيع ذهبها وتقرضك ثمنه، فيلزمك رد المبلغ الذي أخذته منها.

في حال الاختلاف بين الدائن والمدين، يُقبل قول من لديه بينة أو شهود. وإن لم يكن، فَيُقبل قول المدين مع يمينه، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْه". كما أن "الموسوعة الفقهية" و"المنثور في القواعد" و"الشرح الممتع" تؤكد أن القول قول المدين مع يمينه في الصفة والقدر، لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة.

ولمنع حدوث مثل هذه الخلافات، ندب الشرع إلى كتابة الدين، كما في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ" و "وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا".

بالإضافة إلى الحكم الشرعي والقضائي، يجب أن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المودة والرحمة والفضل والإحسان، وأن تكون أعظم من أن تكدرها نزاعات حول أمور الدنيا، كما قال تعالى: "وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي