هل يحرم التلفيق في اتباع الحق والأقوى دليلاً لا الهوى، وهل صلاتي السابقة صحيحة في مسألة نواقض الوضوء، علماً بأني لم أكن أعلم بقول ابن حزم إلا مؤخراً؟
التلفيق في اللغة هو جمع الشيئين، وفي الاصطلاح هو القيام بعمل واحد يجمع فيه بين عدة مذاهب بحيث لا يمكن اعتباره صحيحًا في أي مذهب بمفرده. وقد اختلف العلماء في حكم التلفيق، فذهب بعضهم إلى عدم الجواز، وذهب آخرون إلى الجواز وهو الراجح، خاصة للعوام الذين يصعب عليهم غير ذلك، أو إذا وقع اتفاقًا لا بقصد تتبع الرخص. أما الأخذ بأقوال الأئمة في مسائل متعددة فليس تلفيقًا، وإنما هو تنقل بين المذاهب وهو جائز ما لم يكن الدافع اتباع الهوى. وإذا قلّد الشخص مذهبًا في مسألة ثم غيره في نفس المسألة، فهو جائز إذا كان بسبب ظهور الحق، وممنوع إذا كان اتباعًا للهوى.
وعلى العامي الرجوع لأهل العلم الثقات، فإذا أفتاه عالم بثق به فعليه اتباع فتواه، ولا يجوز له تتبع الرخص المذموم إلا إذا تبين له رجحان قول آخر أو كان الثاني أعلم وأورع. أما الإفرازات التي تخرج من المرأة، فهي طاهرة لكنها ناقضة للوضوء عند جمهور العلماء. وإذا كانت مستمرة، تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويجوز لها الجمع بين الصلوات عند المشقة. ولمس المحارم لا ينقض الوضوء. وصلاتك السابقة التي أديتها مقلدة لمذهب من لا يرى نقض الوضوء بالإفرازات صحيحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8975