هل كان مسكن قوم النبي نوح عليه السلام في اليمن، وأن اليمن هي أصل البشر في الأرض، كما تُشير الآية الكريمة: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ)؟
الأصل الاهتمام بما ينفع المؤمن في دينه ودنياه، وتكلف السؤال عن أمور لم يرد تفصيلها أو أثر صحيح عنها، ولا يترتب على العلم بها نفع أو على الجهل بها ضرر، هو أقرب إلى التكلف المنهي عنه.
وقد ذكر الإمام الطبري في تفسيره لقوله تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) البقرة/213، أن زمن كون الناس أمة واحدة قبل الاختلاف قد يكون من عهد آدم إلى نوح، أو حين عرض خلقه على آدم، أو في وقت آخر. ولا دليل قاطع على تحديد الوقت، والجهل به لا يضر كما أن العلم به لا ينفع ما لم يكن طاعة لله. ودليل القرآن واضح أنهم كانوا أمة واحدة على الإيمان ودين الحق، بدليل توعد الله على الاختلاف لا على الاجتماع.
أما عن قصة نوح عليه السلام، فزمنها قديم، وما لدينا يقين به هو ما أخبرنا الله به. وذكر العلماء أن قوم نوح كانوا يسكنون "الجزيرة والعراق". واتفق المؤرخون على أن الطوفان في زمن نوح قضى على عمران الأرض أجمع، وصار جميع أهل الأرض من نسله. واتفق النسابون والمفسرون على أن أولاد نوح الذين تفرعت منهم الأمم ثلاثة: سام وحام ويافث، وهم أصول الشعوب المختلفة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/830