هل الصفات الإلهية، مثل: اليد والأصابع والوجه والقدم، تُعد من المتشابهات؟
ملخص الفتوى:
أثر ابن عباس "يجدون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه" رواه عبد الرزاق الصنعاني عن ابن طاووس، عن أبيه، وهو يتحدث عن الخوارج. المقصود بالمتشابه هنا هو كل ما اشتبه على صاحبه، فلم يسلّم له، بل قابله بالإنكار والاعتراض، أو حمله على غير وجهه.
المقصود بالمتشابه النسبي هو الذي يعلمه البعض ويخفى على البعض، أما المتشابه الحقيقي فلا يعلمه إلا الله، كحقائق المغيبات. لم ينقل عن السلف أن آيات الصفات من المتشابه الحقيقي الذي لا يعلم إلا الله. ابن جرير وابن الجوزي ذكروا عدة أقوال في المتشابه، ولم يذكروا منها آيات الصفات. ابن عباس نفسه يرى أنه من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله.
التأويل في الكتاب والسنة له معنيان: التفسير، وحقيقة ما يؤول إليه الشيء. عدم علم التأويل لا يستلزم عدم علم المعنى، فالمتشابه الحقيقي كالساعة ونزول عيسى معلوم المعنى لغةً وإن كان تأويله لا يعلمه إلا الله. شيخ الإسلام ابن تيمية أكد أن نفي علم التأويل ليس نفياً لعلم المعنى، وأن السلف لم يروا أن آيات الصفات من المتشابه الذي لا يفهم معناه.
خلاصة القول: أثر ابن عباس لا يعني أن نصوص الصفات من المتشابه الذي لا يعلم معناه إلا الله، بل قد يكون المقصود المتشابه النسبي، أو كيفية الصفة وحقيقتها التي لا يعلمها إلا الله، أما معناها اللغوي فهو معلوم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2057