ما مدى صحة الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والمنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل: "من تأمل عورة أخيه لعنه سبعون ألف ملك"، و"النهي عن الأكل على الجنابة لأنه يورث الفقر"، و"لعن المرأة التي تخرج بغير إذن زوجها"، و"لا تبيتوا القمامة في بيوتكم فإنها مقعد الشيطان"، و"إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته"، و"لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر"، و"من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله متعمدا، أدخله الله مع المنافقين"؟
المنهيات المذكورة جاءت في خبر طويل تفردت بذكـره كتب الشيعة، وأصله ضعيف لعدم تحقيق شروط الصحة فيه وعلامات الكذب ظاهرة في متنه، ويمكن تفصيل ما جاء فيه كالآتي:
النهي عن نظر الرجل إلى عورة أخيه: ثابت وصحيح، بينما لفظ "لعنه سبعون ألف ملك" و "أدخله الله مع المنافقين" لم يرد لهما أصل، وهو من المبالغة التي تختص بها الأحاديث المكذوبة.
النهي عن الأكل على جنابة: لا أصل له، والثابت جواز الأكل قبل الغسل، ويستحب الوضوء.
نهي المرأة عن الخروج بغير إذن زوجها: الحديث ضعيف الإسناد، لكن يجب على المرأة طاعة زوجها وعدم الخروج إلا بإذنه باتفاق الأئمة.
النهي عن تبييت القمامة: ضعيف جداً، وسنده فيه راوٍ متروك، ولكن النظافة معلومة ومطلوبة في الإسلام.
النهي عن دخول الحمام إلا بإزار: صحيح، وقد صححه الألباني.
جملة "إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته": لم يرد لها إسناد صحيح، وقد ورد ما يقاربها بلفظ "بالليل" وليس "في فضاء" وإسناده ضعيف جداً، وبكل الأحوال يجب ستر العورة عن أعين الناس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2736