هل اللغة العربية خلق من خلق الله ؟
هذه المسألة من المسائل المحدثة التي لم يتكلم فيها السلف، والصواب التفصيل فيها: فلا يقال إنها مخلوقة بإطلاق فيوهم أن القرآن مخلوق، ولا يقال غير مخلوقة بإطلاق فيوهم أن كلام الخلق غير مخلوق. والصواب أن جنس الحروف التي تكلم الله بها في القرآن وغيره ليست مخلوقة، وكلام الله ليس مخلوقًا لا حروفه ولا معانيه. أما الأحرف والكلمات التي يتكلم بها العباد فهي مخلوقة. الأحرف والكلمات تختلف أحكامها باختلاف المتكلم بها، فالقرآن كله غير مخلوق حروفه ومعانيه، وكلام البشر كله مخلوق حروفه ومعانيه. وقد نقل عن الإمام أحمد إنكاره على من قال بخلق الحروف. الإنسان وما يقوم به من أصوات وحركات مخلوق، والرب تعالى بصفاته وكلماته وأفعاله غير مخلوق. وكلام الله الذي يقرؤه العباد هو كلامه غير المخلوق، وما يقرؤون به من حركات وأصوات مخلوق، وما يكتب في المصاحف من كلامه غير مخلوق، والمداد الذي يكتب به مخلوق. هذا ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة، وقد خالف الشرع وابتدع في الدين من قال خلاف ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2707