هل يتضمن صحيح مسلم روايات إسرائيلية باطلة، كما يُفهَم من قول ابن باز بخصوص حديث "خلق التربة يوم السبت"؟
هذا الحديث مما اختلف أهل العلم في صحته، وأكثر المحققين على إعلاله. قال ابن كثير: اختلف فيه على ابن جريج، وتكلم فيه علي بن المديني والبخاري وغيرهم، وقال البخاري: "وقال بعضهم عن كعب وهو أصح"، يعني أن الحديث مما سمعه أبو هريرة من كعب الأحبار، ووَهِم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه غرابة شديدة من حيث المتن، كعدم ذكر خلق السماوات، وذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن.
قال الطبري: أجمع السلف من أهل العلم على أن ابتداء خلق السماوات والأرض كان يوم الأحد. قال ابن تيمية: هذا الحديث طعن فيه من هو أعلم من مسلم، مثل يحيى بن معين والبخاري وغيرهما، وذكر البخاري أنه من كلام كعب الأحبار، والبيهقي وافق الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب؛ لأنه ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وأن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أُخر. ورجح ضعفه الشيخ سليمان الدبيخي لمخالفته لصريح القرآن، وقد ضعفه جمع من الأئمة من جهة سنده ومتنه. وعليه، فمراد الشيخ ابن باز بكون ذلك من الإسرائيليات أنه مأخوذ عن كعب الأحبار، وأن رواية رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وهم وخطأ، والحكم ببطلانه ليس لمجرد كونه من الإسرائيليات، وإنما لمخالفته للقرآن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/109350
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 109350
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي