ما هو الرد الصحيح على من ينكر حديث "خلق الله عز وجل التربة يوم السبت..." بحجة أن خلق الشجر لا يمكن أن يسبق خلق النور؟
اختلف العلماء في صحة حديث التربة، فمنهم من ضعفه لعلل في سنده ومتنه، ومنهم من صححه. المضعفون استدلوا بما يلي: 1. الحديث موقوف على كعب الأحبار وليس مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم. 2. وجود خلل في الإسناد، حيث قيل إن إسماعيل بن أمية رواه عن إبراهيم بن أبي يحيى المتهم بالكذب. 3. مخالفة ظاهر القرآن الكريم الذي يذكر أن خلق السماوات والأرض وما بينهما تم في ستة أيام، بينما الحديث يذكر خلق الأرض في سبعة أيام.
المصححون ردوا على هذه العلل بما يلي: 1. ادعاء أن الحديث من قول كعب الأحبار ضعيف، لأن الروايات كلها ترفعه للنبي صلى الله عليه وسلم، كما أن ابتداء الخلق عند أهل الكتاب كان يوم الأحد وليس السبت كما في الحديث. 2. إسماعيل بن أمية ثقة غير مدلس، والقول بأنه أخذ الحديث عن إبراهيم بن أبي يحيى دعوى لا دليل عليها. 3. الحديث يتحدث عن تفاصيل خلق الأرض وتقدير أقواتها خلال الأربعة أيام المخصصة للأرض، حيث قُسّمت هذه الأيام الطويلة إلى سبع مراحل زمنية (أيام)، مما لا يتعارض مع القرآن. والنص الذي أخرجه النسائي يجمع بين الأيام الستة في القرآن والأيام السبعة في الحديث. كما أن الحديث يتوافق مع علوم الأرض الحديثة في ترتيب الخلق، والمقصود بـ "النور" الخير، وليس ضياء الشمس، أو هو السمكة الكبيرة "النون" كما ورد في بعض الروايات.
الخلاصة: الحديث محل خلاف بين أهل العلم، والميل هو إلى تصحيحه لتوافقه مع ما يذكره العلماء في ترتيب المخلوقات، ولأن "النور" في الحديث هو الخير، أو "النون" (السمك)، وضياء الشمس خلق قبل الأرض.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3434