العودة إلى البحث

ما حكم من قتل ضميره الآمر بالخير والناهي عن الشر، فأصبح جاهلاً بأحكام أفعاله أو ناسياً لها، وهل يُحاسب على أعماله أم يُعفى عنه، وكيف يعيد ضميره الذي مات؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يُنبه السائل أولاً إلى أن لفظ "الضمير" شاع استعماله في المدح والذم مؤخرًا، ومن الخطأ استخدامه بهذا المعنى الحادث، والأولى استبداله بكلمات شرعية مثل: "التقوى" و"الخشية". ثم أن العبد مسؤول عن أعماله ما دام مكلفاً، ولا يعفى إلا غير المكلف. وما يسمى "موت الضمير" -والصحيح "موت القلب"- لا يرفع التكليف، وهو نتيجة تفريط العبد في الطاعات وكثرة المعاصي والغفلة عن ذكر الله. ويجب على العبد السعي لإصلاح قلبه بالإكثار من الطاعات وقراءة القرآن وذكر الله، والابتعاد عن المعاصي والتوبة والاستغفار.

ويقسم ابن القيم القلوب إلى صحيح وسقيم وميت. فالقلب الصحيح يقبل الحق وينقاد له، والميت لا يعرف ربه ولا يعبده، ويتبع شهواته. والقلب المريض إن غلب مرضه التحق بالميت، وإن غلبت صحته التحق بالسليم. وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الفتن التي تعرض على القلوب، فتُحدِث نكتة سوداء في القلب الذي يشربها، ونكتة بيضاء في القلب الذي ينكرها. فالقلب الميت يكون أسود كالكوز المقلوب لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، بينما القلب الأبيض لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض. وأمراض القلب هي أمراض الشبهات والشهوات، والقرآن شفاء لهما.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي