لماذا يُعدّ فهم التابعين وأتباعهم حجّة، مع أن الأدلّة كقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، وحديث: "مَن كان على مِثلِ ما أنا عليه وأصحابِي"، تختصّ بحجيّة فهم الصحابة؟
اتفاق الصحابة حجة، واختلافهم ليس بحجة إلا إن لم يُعلم لهم مخالف، وهو حاصل في العقائد وأصول الدين. حُجِّيَّة فهم الصحابة فيما اتفقوا عليه لا تقتصر على فضلهم وخصائصهم، بل تشمل كل ما يثبت به حجية الإجماع، وهو لا يقتصر على عصر الصحابة. معرفة أقوال الصحابة وأعمالهم في العلم والدين خير وأنفع من معرفة أقوال المتأخرين وأعمالهم؛ لأن إجماعهم معصوم، وإذا تنازعوا فالحق لا يخرج عنهم. طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار الرسول وسلف الأمة، والإجماع المعتبر هو إجماع السلف الصالح. الحجة فيما اتفق عليه التابعون أو أتباعهم، وليس قول أحدهم أو فهمه حجة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/181415