ما مدى صحة حديث كعب الأحبار عن علم أبي هريرة بالتوراة، وما أقوال العلماء في صحته وضعفه، وكيف التوفيق بين قول أبي هريرة في ساعة الجمعة وخلق السماوات والأرض في ستة أيام؟
يجب حب أصحاب النبي وتوليهم وبغض من يعاديهم، ولا يجوز الخوض فيهم بالباطل، فمن شك في عدالتهم شك في الدين. وأبو هريرة كان وعاء للعلم وحافظًا، وهو أكثر الصحابة رواية. أما أثر كعب الأحبار: "ما رأيت أحدًا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة"، فإسناده ضعيف. وعلى فرض صحته، فمعناه أن أبا هريرة كان يروي لكعب ما في القرآن والسنة مما يوافق ما عنده. وقوله "لم يقرأ التوراة" دليل على عدم اهتمامه بكتب أهل الكتاب. وحديث خلق الكون في أيام الأسبوع الذي رواه مسلم عن أبي هريرة، صححه مسلم وأعله آخرون بأنه من كلام كعب، فاشتبه على الرواة. وإن كان كذلك، فقد ترخص أبو هريرة بروايته عن كعب، والخطأ من الرواة. وإن صح الحديث كما يرى مسلم، فلا طعن فيه. وحديث أبي هريرة وكعب في يوم الجمعة يوضح أن أبا هريرة لم يأخذ بكل قول كعب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4365