العودة إلى البحث
السؤال

هل الكفر بالآلهة الأخرى يؤدي إلى اليقين بوحدانية الله، أم أن اليقين بوحدانية الله يؤدي إلى الكفر بالآلهة الأخرى، بناءً على الآية الكريمة: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

لا بد من الإيمان بالله ربًا والكفر بكل معبود سواه، ولا يكفي أحدهما عن الآخر، فقد جاء في كتاب التوحيد أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله; حرم ماله ودمه، وحسابه على الله"، يبين أن مجرد التلفظ بالشهادة أو معرفة معناها أو الإقرار بها أو دعاء الله وحده لا يكفي، بل لا بد من الكفر بما يعبد من دون الله ليحرم دمه وماله.

وورد في شرح ثلاثة الأصول لصالح الفوزان أن العبادة لا تكون إلا باجتناب الطاغوت (الشرك)، مصداقًا لقوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة: 256]. فالمشركون كانوا يؤمنون بالله، لكن يفسدون إيمانهم بالشرك كما في قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106].

وإن الكفر بالآلهة الأخرى وحده لا يكفي، فثمة من لا دين له أو ملحد لا يعبد شيئًا، وقد يكون مؤمنًا بالله لكنه لا يكفر بالطواغيت، فيكون مشركًا كحال مشركي العرب زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين زعموا أنهم يعبدون الأصنام لتقربهم إلى الله، مصداقًا لقوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3].

لذلك، كانت كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" جامعة ومحققة للمراد، لأنها نفي العبودية بحق عما سوى الله من الطواغيت والمعبودات وإثباتها لله وحده. وقد جاء في شرح العقيدة الطحاوية للبراك أنها مركبة من نفي الإلهية بحق عن كل أحد إلا الله، فهو الإله الحق، وكل معبود سواه باطل، مصداقًا لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62]. فالنفي هو الكفر بالطاغوت، والإثبات هو الإيمان بالله، كما في قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى} [البقرة: 256].

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
160470
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي