هل مصير مرتكب الكبيرة الذي رجحت حسناته على سيئاته يخضع للمشيئة أم للموازنة بين الحسنات والسيئات، وهل يدخل الجنة مباشرة أم يجب أن يطهر أولاً؟
لا إشكال في كون مرتكب الكبيرة في مشيئة الله تعالى، فإن شاء الله غفر له رحمة وفضلًا، وإن شاء آخذه بذنبه حكمة وعدلًا، والمؤاخذة تكون في الدنيا، أو القبر، أو عرصات القيامة، أو بعذاب النار ثم الجنة. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هناك عشرة أسباب لدفع عقوبة النار عن المؤمن: التوبة، الاستغفار، الحسنات الماحية، دعاء المؤمنين له، إهداؤهم العمل الصالح له، شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، المصائب المكفرة في الدنيا والبرزخ والقيامة، ومغفرة الله برحمته. كما ذكر موانع لحوق الوعيد كالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية وبلاء الدنيا وشفاعة الشفيع ورحمة أرحم الراحمين. وقال إن الوعيد المطلق مشروط بانتفاء الموانع وثبوت الشروط. وذكر السيوطي أن المؤمنين لا يُجزون بذنوبهم إلا بشروط معينة ككون الذنوب كبارًا والموت قبل التوبة وعدم وجود حسنات أرجح وعدم الشفاعة فيهم. وقال ابن القيم إن الله يُبطل أثر المنهيات بأمور عديدة منها: التوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، واستغفار الملائكة، ودعاء المؤمنين، وشدة الموت، وهول المطلع، وشدة الموقف، وشفاعة الشافعين، ورحمة الله، فإن لم تكف هذه الأمور يدخل النار حتى يتطهر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/189989