هل الدعاء على الظالم بقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم اثأر لنا منه ومكنا منه وأذقه كما أذاقنا" يعتبر انتصاراً، بحيث لا ينال الداعي جزاء الصبر، في حين أن الظلم قد يزيد؟
ما ذكره الإمام أحمد صحيحٌ وموافقٌ للسنة، فالانتصار من الظالم له مراتب؛ فالمظلوم إذا ثأر لنفسه وفعل بالظالم مثل ما فعل به جاز له ذلك بشرط ألا يتعدى، وإذا دعا عليه كان ذلك نوعًا من الانتصار لأنه يخفف همّه. أما إذا ترك أمره لله فهو أولى وأحسن ويدخل في باب العفو، ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها عندما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على من سرق ملحفتها.
ولا يشترط أن يرتفع الظلم بالدعاء، لكن الدعاء على الظالم جائزٌ ولا حرج فيه، قال تعالى: "لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيْعًا عَلِيْمًا". وقد دعا الصحابة على من ظلمهم.
وقد ثبت في السنة النبوية أدعية تضمنت طلب النصرة على الظالمين والأخذ بالثأر منهم، لكن العفو عن الظالم أفضل وأولى، كما دل على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/96370