العودة إلى البحث

ماذا يترتب على قول "علي الحرام من زوجتي أن لا أدخل غرفتكم برجلي مرة أخرى" بنية تعليق طلاق الزوجة للامتناع عن دخول الغرفة، ثم الدخول للغرفة اضطراراً أو مشياً باليدين؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الراجح أن الحلف بالحرام بقصد الطلاق يقع به الطلاق عند الحنث في اليمين. فإذا دخلت غرفة أختك تطلق زوجتك، إلا إذا دخلت ناسياً أو مكرهاً، ففي وقوع الطلاق حينئذ خلاف، وبعض المحققين لا يرى وقوعه في هذه الحال.

والإكراه المعتبر هو أن تدخل بغير اختيارك، كأن تُحمَلَ أو تُهدد بالقتل أو الضرب من قادر عليه، وليس مجرد الحاجة للدخول. فإذا حُلفت لا تدخل دارًا وحُملت إليها ولم يمكن الامتناع، فلا حنث. أما إذا حُملت بأمرك، فحنثت.

إذا قصدت بيمينك الامتناع عن الدخول برجليك خاصة، فلا تحنث بدخولك على يديك. أما إذا قصدت الامتناع عن الدخول مطلقاً ولم تقصد تخصيص الدخول بالرجل، فالعبرة بالنية المصاحبة لليمين. ومبنى الأيمان على النية؛ فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه، وإن لم توجد النية فرجع إلى سبب اليمين وما هيجها.

تنحل يمينك بمجرد دخولك الغرفة مختارًا غير ناس، ويقع الطلاق. فإن كان هذا الطلاق غير مكمل للثلاث، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها. أما إذا سبقت لك طلاق زوجتك مرتين، فإذا دخلت الغرفة طلقت زوجتك بائنة بينونة كبرى.

هذا هو المفتى به على مذهب الجمهور. أما على قول شيخ الإسلام ابن تيمية، فلا يقع طلاق وإنما تلزمك كفارة يمين. بما أن المسألة محل خلاف، فالأولى عرضها على المحكمة الشرعية أو أهل العلم الموثوقين.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي