العودة إلى البحث
السؤال

كيف نرد على اتهام الدعاة النصارى للإسلام بإباحة الرق ومخالفته لحرية الإنسان وحقوقه؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الرق في الإسلام يختلف تمامًا عما هو عليه في اليهودية والنصرانية والحضارة المعاصرة، فالإسلام يقر بأن الله خلق الإنسان كامل المسؤولية، وأن أحداً لا يملك تقييد إرادته إلا بحق. الرق في الإسلام مباح، لكن نظرة الإنصاف تقتضي النظر إلى دقائقه؛ فقد جاء الإسلام والرق منتشر بأسباب متعددة كالحروب والفقر، وقد حرم الإسلام استرقاق الحر بحديث قدسي: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة... رجل باع حراً فأكل ثمنه).

لا يوجد نص في القرآن والسنة يأمر بالاسترقاق، بينما هناك عشرات النصوص التي تدعو إلى العتق والتحرير. حصر الإسلام مصادر الرق في أسرى الحرب من الكفار ونسائهم وأولادهم، فإذا أُسر الكافر أُتيح للإمام الخيار بين المن أو الفداء أو الاسترقاق، وإسلام الرقيق لا يرفع ملكيته، بل يحسن بالمالك عتقه.

لم يلغِ الإسلام الرق بالكلية لأن الأسير الكافر كان ظالماً أو معيناً على الظلم، لكنه قيد على إنسان استغل حريته أسوأ استغلال. الإسلام فرض وسائل متعددة لتحرير الرقيق، منها الزكاة وكفارات الذنوب، وحث على إعتاقهم. كما ضمن الإسلام للرقيق حقوقاً في المعاملة تشمل الغذاء والكساء وحفظ الكرامة والعدل والإحسان، وأجاز أن يشتري العبد حريته بالمكاتبة.

على النقيض، أقرت اليهودية والنصرانية الرق على نطاق واسع، فاليهودية سمحت باسترقاق العبرانيين وغيرهم، والنصرانية لم تحرم الرق أو تستنكره. أوروبا المعاصرة أيضاً مارست الرق بطرق وحشية، وسببت معاناة كبيرة للأفارقة، وبنت حضارتها على استعباد الملايين، ولم تستفق ضمائرها إلا في القرن الأخير بإصدار بروتوكول منع الرق.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
18299
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي