هل حديث البطاقة يبطل جانب العمل، وهل تكفي الشهادتان للنجاة من النار حتى مع ارتكاب الكبائر؟
يُشكل حديث البطاقة على من يفهمه حرفيًا، فليس مجرد التلفظ بالتوحيد كافيًا للنجاة من النار، بل يجب معرفة المعنى، والتصديق بالمحتوى، والعمل بمقتضاه. فالمنافقون يقولونها بألسنتهم وهم في الدرك الأسفل من النار. وقوله تعالى: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ).
كلمة التوحيد تنفع قائلها إذا قالها بصدق وإخلاص. وشخص البطاقة كان لديه إخلاص ويقين تام. فالتوحيد يقتضي محبة الله والخضوع له والانقياد لطاعته، ما يحول بين صاحبه والمعاصي والإصرار عليها. والإيمان بها بصدق ويقين يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء، وأخوف عنده من كل شيء، فلا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله. فهذا هو الذي يحرم على النار وإن كان له ذنوب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/586