هل يجوز الدعاء بتغيير أمر مُقدَّر إلى خير، كقول: "يا رب إن كنت أبعدته لأنه شر لي، فاجعله خيرًا بقدرتك واكتبه من نصيبي"؟
الأصل في المسلم أن يسأل الله تقدير الخير وصرف الشر، وإن لم يعلم أمره فليعلّق دعاءه على علم الله، فإن كان خيرًا سأله، وإن كان شرًّا صرفه عنه، وإن لم يعلم فليستخر ويسأل الله أن يقدّر له الخير حيث كان.
وينبغي التفريق بين ما هو خير محض يُسأل بغير تردد، وما لا يُعلم عاقبته كأمور الدنيا التي تُجهل عواقبها، فلا ينبغي أن يسأل منها إلا ما فيه خيرة له.
ولا يشرع سؤال الله حصول الأمر على كل حال، أو دعاء "إن كان شرًّا فاجعله خيرًا"؛ لأنه لم يُعرف في السنة وكلام السلف، ويُخالف دعاء الاستخارة، ويُعتبر إصرارًا على الهوى وتشَبّهًا، ولا يُناسب فقر العبد وتضرعه، ويُغيب معنى قوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وقد يُعتبر من الاعتداء في الدعاء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1426