العودة إلى البحث

لماذا يجيز الفقهاء التعامل مع من ماله مختلط حلال وحرام، ولا يجيزونه مع من ماله كله حرام، مع أن الحرمة تتعلق بالذمة لا بعين المال؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المال الحرام نوعان: محرم لذاته كالمسروق والمغصوب، وهذا لا تجوز معاملة حائزه فيه، فالمعاملة فيه اعتداء على صاحبه. والنوع الثاني محرم لكسبه، كالمأخوذ بعقود محرمة كالربا والقمار، وهذا تجوز معاملة حائزه فيه بالوجوه المباحة؛ لأن الحرمة تتعلق بذمة المكتسب لا بعين المال. فمن عامل الغاصب أو السارق في المال المغصوب وهو يعلم، فإنه يكون مثله في الإثم والضمان. قال ابن رشد: "ومن فعل شيئًا من ذلك وهو عالم كان سبيله سبيل الغاصب في جميع أحواله". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فَمَنْ عَلِمْت أَنَّهُ سَرَقَ مَالًا، أَوْ خَانَهُ فِي أَمَانَتِهِ، أَوْ غَصَبَهُ... لَمْ يَجُزْ لِي أَنْ آخُذَهُ مِنْهُ". أما إذا كان مجهول الحال، فالأصل أن ما بيد المسلم ملك له.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي