ما حكم قول بعض أئمة المساجد في دعاء القنوت: "اللهم بحق الدماء التي سالت والأرواح التي زهقت انصر أولئك، واهزم أعداءك"؟
قول الداعي "اللهم بحق كذا" يدخل في باب التوسل في الدعاء. التوسل بصفة من صفات الله مشروع. أما التوسل بحق مخلوق، كـ "بحق فلان"، فهو بدعة عند جمهور العلماء، ومحذور من وجهين: الأول أنه قسم بغير الله، والثاني اعتقاد أن لأحد حقاً على الله. هذا النوع من الأدعية لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا التابعين ولا الأئمة. كذلك، الإقسام بالمخلوق على الخالق لا يجوز، كما في الحديث: "من حلف بغير الله فقد أشرك". وقد كره أبو حنيفة وصاحباه قول الداعي: "أسألك بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك". أما التوسل بـ "جاه فلان عندك"، فهو محذور أيضاً، ولو كان جائزاً لفعله الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما فعلوه في حياته. أما التوسل باتباع الرسول ومحبته والإيمان به وتصديق الأنبياء، فهو من أحسن ما يكون في الدعاء. التوسل بالشخص فيه تفصيل: إذا كان المراد التسبب به لكونه داعياً أو شافعاً في حياته، أو لكون الداعي محباً له ومطيعاً، فهو مشروع. أما إذا أريد به الإقسام بذاته، فهذا مكروه ومنهي عنه. والسؤال بحق الدماء من النوع البدعي، سواء كان القصد الإقسام بها، أو الاستشفاع بوجاهتها. الأصل في التوسل التوقف حتى يرد الدليل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/116534