العودة إلى البحث

ما هو الضابط في فهم عبارة الطحاوي "وكل أمر عليه يسير" وقوله تعالى: "هو أهون عليه"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أولًا: قول الطحاوي "وكل أمر عليه يسير" لا يحتاج إلى توضيح، ولا يوجد في كلامه مفاضلة بين أمرين؛ فالقرآن الكريم مليء بالآيات الدالة على يُسْر الأمور على الله تعالى، وهذا اليسر عليه سبحانه بمنزلة واحدة، كما في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) وقوله: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا).

ثانيًا: معنى قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) هو من باب ضرب المثل العقلي للرد على منكري البعث، وبيان تناقضهم في إقرارهم بالخلق الأول واستبعادهم الإعادة، وإلا فمن المعلوم أن إيجاد الخلق ابتداءً وإعادة لا تفاوت فيه بالنسبة لقدرة الله عز وجل، كما قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).

وقد ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" أربعة أقوال في تفسير الآية، وأقواها هو أن الآية تخاطب العباد بما يعقلون، فتعلمهم أنه يجب أن يكون عندهم البعث أسهل من الابتداء في تقديرهم وحكمهم، فمن قدر على الإنشاء كان البعث أهون عليه، وهو اختيار الفراء والمبرد والزجاج، وهو قول مقاتل، وهذا ما أشار إليه البغوي بقوله: "على طريق ضرب المثل، أي: هو أهون عليه، على ما يقع في عقولكم، فإن الذي يقع في عقول الناس: أن الإعادة تكون أهون من الإنشاء".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي