هل تجب طاعة الوالد في رفضه حصول الابن البالغ على رخصة قيادة السيارة، بحجة تأثير ذلك على دراسته، مع أن الابن لا يرى تعارضًا بينهما ويحتاج للقيادة؟
أمر الله بطاعة الوالدين، وجعل لمن أطاعهما الأجر العظيم، ولمن عصاهما الوزر العظيم، كما في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). إذا أمر الوالدان ابنهما بفعل أمر مباح أو تركه، كقيادة السيارة، وكان لهما نفع في ذلك أو مصلحة للابن، فيجب طاعتهما، وإن كان فيه مشقة. في هذه الحالة، منع الأب الابن من استصدار رخصة القيادة خشية انشغاله عن الدراسة، وهو مسوّغ مقبول، لذا تجب طاعته. قال شيخ ابن تيمية: "ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين، وهو ظاهر إطلاق أحمد، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر، فإن شق عليه ولم يضره: وجب، وإلا فلا". وأشار الفاكهاني إلى وجوب طاعتهما في المباحات. كما أن قيادة السيارة لها تكاليف مادية يتحملها الأب، مما يزيد من وجوب الطاعة. على الابن طاعة والده وتقدير خبرته وشفقته، ومحاولة إقناعه بهدوء، فإن أصرّ الأب على الرفض، فعليه الطاعة والرضا، ويثق بأن الله سيعوضه خيرًا لتركه الأمر ابتغاء مرضات الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26453
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 26453
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي