هل كان الزواج صحيحًا إذا اقترف الزوجان كبيرة الزنا ولم يتوبا قبل الزواج، وإذا لم يكن صحيحًا وأرادا العودة، فهل يعودان من نقطة الصفر وتكون للزوج ثلاث طلقات جديدة؟
اختلف الفقهاء في صحة نكاح الزاني بالزانية قبل التوبة، فالجمهور يرون صحته، بينما يرى الحنابلة عدم صحته إلا بعد توبة الزانية. هذا النكاح المختلف فيه يُسمى "نكاحًا فاسدًا". ومن أقدم عليه معتقدًا صحته (وهو حال غالب الناس في الأنكحة المختلف فيها) لا يُعد زانيًا، ويترتب على نكاحه أحكام النكاح الصحيح كوجوب المهر ونسب الولد ووقوع الطلاق.
ولا يجوز بعد وقوع الطلاق البحث في أصل العقد للتحلل منه، فقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب والبهوتي على أن الطلاق يقع في النكاح الفاسد المختلف فيه، إذا اعتقد صحته عند العقد. فالزوج الذي استحل وطء زوجته قبل الطلاق لا يجوز له أن يدعي فساد النكاح بعد الطلاق. وبناءً عليه، لا يجوز إلغاء الطلاق الواقع في هذه الحالة، ولا يحل للزوجة العودة لزوجها المطلق حتى تتزوج بآخر بنية الاستمرار، ثم إذا طلقها أو توفي، فلها العودة لزوجها الأول بعقد جديد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/11660