لماذا أهلك الله الأمم السابقة بكفرهم ولم يهلك الحالية لذات السبب؟
الظاهر أن المقصود بالهلاك: الاستئصال أو العذاب العام. كان هذا العذاب يحصل قبل نزول التوراة على موسى -عليه السلام-، وبعدها لم تُعذَّب أمة من الأمم عذابًا عامًّا يستأصلها، بل أُمر المؤمنون بجهاد أعدائهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية إن الله كان يهلك المكذبين بعذاب الاستئصال قبل التوراة، مثل قوم نوح وعاد وثمود. وبعد التوراة، لم يهلك الله أمة بعذاب الاستئصال، بل عذّب بعضهم أو أمر بجهاد الكفار.
قال ابن كثير إن قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى} [القصص: 43] يعني أنه بعد التوراة لم يعذب أمة بعامة، بل أمر المؤمنين بقتال أعداء الله. وأشار إلى أنه لم يقع عذاب الاستئصال بعد فرعون ونزول التوراة، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري أن الله لم يهلك قومًا بعذاب من السماء أو الأرض بعد التوراة، إلا أهل القرية الذين مسخوا قردة.
وذكر السعدي أن الله بعد بعثة موسى ونزول التوراة رفع عذاب الاستئصال عن الأمم، وشرع للمكذبين الجهاد.
أما بالنسبة لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، فمن أسباب رفع عذاب الاستئصال عنهم بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ورحمته، كما وصف في الإنجيل بأنه "حرز للأميين".
وقال ابن عباس إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رفض أن يستجيب لطلب أهل مكة الآيات خوفًا عليهم من الهلاك لو كفروا، وفضل الاستئناء بهم.
وذكر ابن القيم أن الله عذّب الأمم السابقة بعذاب الاستئصال لطول أعمارهم وقوتهم، وعندما تقاصرت الأعمار وضعفت القوى، رُفِع عذاب الاستئصال وجعل عذابهم بأيدي المؤمنين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/181830
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 181830
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي